ابن أبي مخرمة
150
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وكان عمره نحوا من أربعين سنة . وأقام ولده العادل في الملك إلى سنة سبع وثلاثين ، ثم قبض عليه أمراء دولته ، وطلبوا أخاه الملك الصالح أيوب ، وكان قد استخلفه أبوه الكامل بالبلاد الشرقية ، فوصل الصالح أيوب إلى مصر ومعه الملك الناصر صاحب الكرك ، ودخلا القاهرة ، وأدخل العادل في محفة وحوله جماعة كثيرة من الأجناد يحفظونه ، واعتقله في القلعة ، ولم يزل في الاعتقال إلى أن توفي في سنة خمس وأربعين وست مائة كما سيأتي « 1 » . 2935 - [ أبو العباس القسطلاني ] « 2 » أبو العباس أحمد بن علي القسطلاني الفقيه المالكي ، الشيخ الكبير الصالح ، الملقب بزاهد مصر . سمع الحديث وتفقه ، ودرس بمصر وأفتى ، وصحب الشيخ الكبير أبا عبد اللّه القرشي ، وكان القارئ في مواعيده ، وتزوج بعد موت شيخه بزوجة شيخه ، وله مؤلف جمع فيه كلام مشايخه ، وخصوصا فتح الشيخ أبي عبد اللّه القرشي . وجاور بمكة إلى أن توفي بها في سنة ست وثلاثين وست مائة . قال اليافعي : ( وقبره معروف يزار في الشعب الأيسر . قال : وبلغني أن أهل المدينة الشريفة احتاجوا إلى الاستسقاء وهو مجاور بها ، فاتفق رأيهم أن يستسقي أهل المدينة الشريفة يوما [ والمجاورون يوما ] ، فبدأ أهل المدينة بالاستسقاء ، فلم يسقوا ، فعمل هو طعاما كثيرا للفقراء والمساكين ، واستسقى مع المجاورين فسقوا ) « 3 » .
--> ( 1 ) لم يترجم المصنف رحمه اللّه تعالى للملك العادل ، ولم يذكر حادثة الاعتقال ؛ لا في الحوادث ، ولا في ترجمة أخيه الملك الصالح أيوب المتوفى سنة ( 647 ه ) ، وانظر ترجمة الملك العادل في « تاريخ الإسلام » ( 47 / 301 ) ، وفي « وفيات الأعيان » ( 5 / 84 - 86 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 92 ) في ترجمة والده الملك الكامل . ( 2 ) « التكملة لوفيات النقلة » ( 3 / 508 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 46 / 279 ) ، و « العبر » ( 5 / 148 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 7 / 238 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 94 ) ، و « العقد الثمين » ( 3 / 105 ) ، و « المقفى الكبير » ( 1 / 533 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 313 ) . ( 3 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 94 ) .